أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

410

معجم مقاييس اللغه

فالأول الرَّعْب وهو الخَوف ، رَعَبْتُه رَعْباً ، والاسم الرُّعْب . ويقال إنّ الرَّعْبَ رقْيةٌ ، يزعمون أنهم يرْعَبون ذا السِّحْر بكلامٍ « 1 » ، أي يُفْزِعونه . وفاعله راعبٌ ورَعَّاب . والأصل الآخر قولهم : سيلٌ راعبٌ ، إذا ملَأَ الوادىَ . ورعَبْتُ الحوضَ إذا ملأتَه . والثالث قولهم للشَّى المقَطَّع : مُرَعَّب . ويقال للقِطعة من السَّنام رُعْبوبة . وتسمَّى الشَّطْبَة من النِّساء رُعبوبةً ؛ تشبيهاً لها بقِطعة السنام . ويقال سَنامٌ مرعوبٌ إذا كان يقطُر دَسما . رعث الراء والعَين والثاء أصلٌ واحد ، وهو تزيُّنُ شىءِ بشئ . فالرَّعَث : العِهْن من الصَّوف ، وهو يزيَّن به « 2 » . والرِّعاث : القِرَطة ، واحدتها رعثة « 3 » . وفي كتاب الخليل : الرِّعاث : ضَربٌ من الخرَز والْحَلى . قال : * وما حُلِّيَتْ إلَّا الرِّعاثَ المُعَقَّدا * ومما شُبِّه بهذا وحُمل عليه : رَعْثة الدِّيك ، وهي عُثْنُونُه ، كأنّها شُبِّهت برَعَث العهن . قال : * مِنْ صَوتِ ذِى رَعَثُاثٍ ساكنِ الدَّارِ « 4 » *

--> ( 1 ) في الأصل : « أنه يرعبون السحر بكلام » . ( 2 ) يزين به الهودج ونحوه . ( 3 ) رعثة بالضم ، ورعثة بالتحريك . ( 4 ) للأخطل في اللسان ( رعث ، حمض ) والحيوان ( 2 : 346 ) . وصدره : * ماذا يؤرقني والنوم يعجبني * .